فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214356 من 466147

قوله: (لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) يحتمل ما قاله على خوف من فرعون وملئه أن يفتنهم ما قيل أي: يقتلهم ويعذبهم، واللَّه أعلم.

هذا يخرج على وجهين:

أحدهما: أي لا تجعل لهم علينا الظفر والنصر، فيظنون أنهم على هدى وعلى حق ونحن على ضلال وباطل.

والثاني: لا تجعلنا تحت أيدي الظلمة فيعذبونا؛ فيكون ذلك فتنة لنا ومحنة على ما فعل فرعون بالسحرة لما آمنوا.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ(86)

فيه أن قوله: الظالمين والكافرين واحد، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً...) الآية

يحتمل وجهين:

أحدهما: يحتمل قوله: (أَنْ تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا) أي: اتخذا لقومكما مساجد يصلون فيها، (وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً) أي: اجعلوا في بيوتكم التي اتخذتم مساجد قبلة؛ فيكون في قوله:، (أَنْ تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا) الأمر باتخاذ المساجد، ويكون في قوله: (وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً) الأمر باتخاذ القبلة في المساجد التي أمر ببنيانها.

والثاني: قوله: (أَنْ تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا) ، أي: اتخذا لقومكما بمصر مساجد على ما ذكرنا.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً) أي: اجعلوا في بيوتكم التي بنيتم لأنفسكم قبلة تحّوجهون إليها، ويكون فيه دلالة أن نصب الجماعة واتخاذ المساجد والقبلة مثوارثة مسنونه ليست ببديعة لنا وفي شريعتنا خاصة، ويؤيد ما ذكرنا أن فيه الأمر باتخاذ المساجد.

وقوله: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ) دل الأمر بإقامة الصلاة على أن الأمر ببناء البيوت أمر باتخاذ المساجد واتخاذ القبلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت