فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214308 من 466147

فلما شمّ أدهم فرعون ريح فرس جبرئيل ، وفرعون لا يراه انْسَلّ خلف فرس جبريل ولم يملك فرعون من أمره شيئاً واقتضمت الخيول في الماء ، فلما دخل آخرهم البحر وهمّ أولهم أن يخرج انطبق الماء عليهم ، فلمّا أدرك فرعون الغرق: {قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إله إِلاَّ الذي آمَنَتْ بِهِ بنوا إِسْرَائِيلَ} فدسّ جبرئيل في فيه من حمأة البحر ، وقال: {آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ} .

قال أبو بكر الوراق: قال الله لموسى وهارون: {فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يخشى} [طه: 44] حين لم ينفعْه تذكّره وخشيته.

قال كعب: لمّا أمسك نيل مصر عن الجري قالت القبط لفرعون: [إن كنت ربّنا فأجرِ لنا الماء] ، فركب وأمر جنوده بالركوب وكان مناديه ينادي كل ساعة: ليقف فلان بجنوده قائداً قائداً فجعلوا يقفون على درجاتهم [وقفز] حتى بقي هو وخاصته ، فأمرهم بالوقوف حتى بقي في حُجّابه وخُدّامه ، فأمرهم بالوقوف وتقدّم وحده بحيث لا يرونه [ونزل عن دابته] ولبس ثياباً أُخر وسجد وتضرع إلى الله ، فأجرى الله تعالى له الماء فأتاه جبرئيل وحده في هيئة مستفت وقال: ما يقول الأمير في رجل له عبد قد نشأ في نعمته لا سيد له غيره ، فكفر نعمته وجحد حقّه وادعى السيادة دونه؟ [فكتب فرعون: جزاؤه أن يغرق في البحر] .

فلمّا أخبر موسى قومه بهلاك فرعون وقومه قالت بنو إسرائيل: ما مات فرعون ولا يموت أبداً ، فأمر الله تعالى بالبحر فألقى فرعون على الساحل أحمر قصير كأنه ثور فتراءاه بنو إسرائيل ، فمن ذلك الوقت لا يقبل الماء ميتاً أبداً ، فذلك قوله تعالى: {وَجَاوَزْنَا} أي قطعنا ببني إسرائيل البحر حتى جازوه ، وقرأ الحسن [وجوزنا ، وهما لغتان] .

{فَأَتْبَعَهُمْ} فأدركهم ، يقال: تبعه وأتبعه إذا أدركه ولحقه ، واتّبعه بالتشديد إذا سار خلفه [واقتدى به] {فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت