فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213708 من 466147

ومعنى: {فَأَجْمِعُواْ أَمْرَكُمْ} اعتزموا عليه ، من أجمع الأمر: إذا نواه وعزم عليه قاله الفراء: وروي عن الفراء أنه قال: أجمع الشيء: أعدّه ، وقال مؤرّج السدوسي: أجمع الأمر أفصح من أجمع عليه ، وأنشد:

يا ليت شعري والمنى لا تنفع... هل أغدون يوماً وأمري مجمع

وقال أبو الهيثم: أجمع أمره: جعله جميعاً بعدما كان متفرّقاً ، وتفرّقه أن تقول مرّة أفعل كذا ، ومرّة أفعل كذا ، فلما عزم على أمر واحد فقد جمعه: أي جعله جميعاً ، فهذا هو الأصل في الإجماع ، ثم صار بمعنى العزم ، وقد اتفق جمهور القراء على نصب"شركاءكم"وقطع الهمزة من أجمعوا.

وقرأ يعقوب ، وعاصم الجحدري بهمزة وصل في {أجمعوا} ، على أنه من جمع يجمع جمعاً.

وقرأ الحسن ، وابن أبي إسحاق ، ويعقوب"وشركاؤكم"بالرفع.

قال النحاس: وفي نصب الشركاء على قراءة الجمهور ثلاثة أوجه: الأوّل: بمعنى: وادعوا شركاءكم ، قاله: الكسائي والفراء ، أي ادعوهم لنصرتكم ، فهو على هذا منصوب بفعل مضمر.

وقال محمد بن يزيد المبرد: هو معطوف على المعنى ، كما قال الشاعر:

يا ليت زوجك في الوغى... متقلداً سيفاً ورمحاً

والرمح لا يتقلد به ، لكنه محمول كالسيف.

وقال الزجاج: المعنى مع شركائكم ، فالواو على هذا واو مع.

وأما على قراءة"اجمعوا"بهمزة وصل فالعطف ظاهر: أي اجمعوا أمركم ، واجمعوا شركاءكم.

وأما توجيه قراءة الرفع ، فعلى عطف الشركاء على الضمير المرفوع في {أجمعوا} ، وحسن هذا العطف مع عدم التأكيد بمنفصل كما هو المعتبر في ذلك أن الكلام قد طال.

قال النحاس وغيره: وهذه القراءة بعيدة ؛ لأنه لو كان {شركاءكم} مرفوعاً لرسم في المصحف بالواو ، وليس ذلك موجوداً فيه ، قال المهدوي: ويجوز أن يرتفع الشركاء بالابتداء ، والخبر محذوف: أي وشركاؤكم ليجمعوا أمرهم ، ونسبة ذلك إلى الشركاء مع كون الأصنام لا تعقل ، لقصد التوبيخ ، والتقريع لمن عبدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت