فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 208197 من 466147

ليس في الآية ما يدل على وقوع الشك ولا السؤال أصلًا؛ فإن الشرط لا يدل على وقوع المشروط، بل ولا على إمكانه، كما قال تعالى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} وقوله: {قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا (42) } وقوله: {قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ (81) } .

وقد يتعلق الحكم بشرط ممتنع لبيان حكمه، وذلك كقوله تعالى: {ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (88) } [الأنعام: 88] .

فأخبر أنهم لو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون مع انتفاء الشرك عنهم؛ بل مع امتناعه لأنهم قد ماتوا، ولأن الأنبياء معصومون من الشرك، وكذلك قوله تعالى: لَئِنْ

أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ [الزمر: 65] ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن شاكًا ولا سأل أحدًا منهم.

وقد روي عن قتادة مرسلًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"والله لا أشك ولا أسأل".

الوجه الثاني:

ذكر المفسرون أن الخطاب في الآية الكريمة إما أنه للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وإما أنه لغير النبي - صلى الله عليه وسلم -،

فإذا كان الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - يكون المعنى على أوجه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت