مناقب الشَّافِعِي (أيضاً) : باب (ما يؤثر عنه - الشَّافِعِي - في إثبات المشميئة لله - عز وجل - وهي من صفات الذات. .) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فهدى الله تعالى بكتابه، ثم على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - ، من أنعم عليه، يعني: من أنعم عليه بالسعادة والتوفيق للطاعة دون من حُرمِها، فبين بهذا أن الدعوة عامة، والهداية التي هي: التوفيق للطاعة، والعصمة عن المعصية خاصة، كما قال الله عزَّ وجلَّ: (وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) .
قال الله عزَّ وجلَّ: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا)
الأم: تفريع القَسْم والعدل بينهن:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: عماد القَسنم الليل، لأنه سكن، قال اللَّه تبارك
وتعالى: (جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ) الآية.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فإذا كان عند الرجل أزواج حرائر مسلمات أو
كتابيات، أو مسلمات وكتابيات، فهن في القَسم سواء، وعليه أن يبيت عند كل واحدة منهن ليلة، وإذا كان فيهن أمَة قَسَمَ للحرة ليلتين وللأمة ليلة، ولا يكون له أن يدخل في الليل على التي لم يقسم لها؛ لأن الليل هو القَسم. انتهى انتهى. {تفسير الإمام الشافعي حـ 2 صـ 966 - 969} .