فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204401 من 466147

وقيل: إن الأحسن في الجواب التزام أن ما في الخبرين ليس من الشفاعة في شيء ويقال: إن إبراهيم عليه الصلاة والسلام ظن أن خزي أبيه في معنى الخزي له فطلب بحكم وعد الله سبحانه إياه أن لا يخزيه تخليصا من ذلك حسبما يمكن فخلصه منه بمسخه ذيخا ، ولعل ذلك مما يعده إبراهيم عليه السلام تخليصاً له من الخزي لاختلاف النوع وعدم معرفة العارفين لأبيه بعد أنه أبوه فكأن الأبوة انقطعت من البين ويؤذن بذلك أن بعد المسخ يأخذ سبحانه بأنفه فيقول له عليه السلام: يا عبدي هذا أبوك؟ فيقول: لا وعزتك ، ولعل المراد من التبري في الرواية السابقة في الخبر الأول هو هذا القول ، وتوسيط حديث تحريم الجنة على الكافرين ليس لأن إبراهيم عليه السلام كان طالباً إدخال أبيه فيها بل لإظهار عدم إمكان هذا الوجه من التخليص اقناطاً لأبيه وإعلاماً له بعظم ما أتي به ، ويحمل قوله عليه السلام في خبر الحاكم حين يقال له: يا عبد ادخل من أي أبواب الجنة شئت أي رب وأبى معي على معنى أأدخل وأبي واقف معي ، والمراد لا أدخل وأبي في هذه الحال وإنما ادخل إذا تغيرت ، ويكون قوله عليه السلام: فإنك وعدتني أن لا تخزيني تعليلاً للنفي المدلول عليه بالاستفهام المقدر وحينئذ يرجع الأمر إلى طلب التخليص عما ظنه خزياً له أيضاً فيمسخ ضبعاً لذلك.

ولا يرد أن التخليص ممكن بغير المسخ المذكور لأنا نقول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت