فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204399 من 466147

وأجاب الحافظ ابن حجر عن المخالفة بجوابين بحث فيهما بعض فضلاء الروم ، ومن الغريب قوله في الجواب الثاني: إن إبراهيم عليه الصلاة والسلام لم يتيقن موت أبيه على الكفر لجواز أن يكون آمن في نفسه ولم يطلع عليه الصلاة والسلام على ذلك ويكون وقت تبريه منه بعد الحالة التي وقعت في الحديث فإنه مخالف مخالفة ظاهرة لما يفهم من الآية من أن التبين والتبري كان كل منهما في الدنيا ، وأجاب ذلك البعض بأنا لا نسلم التخالف بين الآية والحديث ، وإنما يكون بينهما ذلك لو كان في الحديث دلالة على وقوع الاستغفار من إبراهيم لأبيه وطلب الشفاعة له وليس فليس ، وقوله: يا رب إنك وعدتني الخ أراد به عليه الصلاة والسلام محض الاستفسار عن حقيقة الحال فإنه اختلج في صدره الشريف أن هذه الحال الواقعة على أبيه خزي له وأن خزي الأب خزي الابن فيؤدي ذلك إلى خلف الوعد المشار إليه بقوله: إنك وعدتني أن لا تخزيني يوم يبعثون ، وأنت خبير بأن الخبر ظاهر في الشفاعة ، وهي استغفار كما يدل عليه كلام المتكلمين في ذلك المقام.

ويزيد ذلك وضوحاً أن الحاكم أخرج عن أبي هريرة أيضاً وصححه ، وقال على شرط مسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يلقى رجل أباه يوم القيامة فيقول: يا أبت أي ابن كنت لك؟ فيقول: خير ابن."

فيقول: هل أنت مطيعي اليوم؟ فيقول: نعم.

فيقول خذ بازرتي فيأخذ بازرته ثم ينطلق حتى يأتي الله تعالى وهو يفصل بين الخلق فيقول: يا عبدي ادخل من أي أبواب الجنة شئت فيقول: أي رب وأبي معي فإنك وعدتني أن لا تخزيني قال فيمسخ أباه ضبعاً فيهوى في النار فيأخذ بأنفه فيقول سبحانه: يا عبدي هذا أبو فيقول: لا وعزتك""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت