فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197959 من 466147

يقال: فلان يدين بكذا إذا اتخذه دينه ومعتقده {مِنَ الذين أُوتُواْ الكتاب} بيان للذين قبله ، وأما المجوس فملحقون بأهل الكتاب في قبول الجزية ، وكذا الترك والهنود وغيرهما بخلاف مشركي العرب لما رُوي الزهري أن النبي عليه السلام صالح عبدة الأوثان على الجزية إلا من كان من العرب {حتى يُعْطُواْ الجزية} إلى أن يقبلوها ، وسميت جزية لأنه مما يجب على أهلها أن يجزوه أي يقضوه ، أو هي جزاء على الكفر على التحميل في تذليل {عَن يَدٍ} أي عن يدٍ مواتية غير ممتنعة ولذا قالوا: أعطى بيده إذا انقاد ، وقالوا: نزع يده عن الطاعة.

أو حتى يعطوها عن يد إلى يد نقداً غير نسيئة لا مبعوثاً على يدٍ أحد ولكن عن يد المعطي إلى يد الآخذ {وَهُمْ صاغرون} أي تؤخذ منهم على الصغار والذل وهو أن يأتي بها بنفسه ماشياً غير راكب ، ويسلمها وهو قائم ، والمتسلم جالس ، وأن يتلتل تلتلة ويؤخذ بتلبيبه ويقال له أدِّ الجزية يا ذمي وإن كان يؤديها ويزخ في قفاه وتسقط بالإسلام.

{وَقَالَتِ اليهود} كلهم أو بعضهم {عُزَيْرٌ ابن الله} مبتدأ وخبر كقوله {المسيح ابن الله} وعزير اسم أعجمي ، ولعجمته وتعريفه امتنع صرفه ، ومن نون.

وهم عاصم وعلي فقد جعله عربياً {وَقَالَتِ النصارى المسيح ابن الله ذلك قَوْلُهُم بأفواههم} أي قول لا يعضده برهان ولا يستند إلى بيان ، فما هو إلا لفظ يفوهون به فارغ عن معنى تحته كالألفاظ المهملة {يضاهئون قَوْلَ الذين كَفَرُواْ مِن قَبْلُ} لا بد فيه من حذف مضاف تقديره يضاهي قولهم قولهم ، ثم حذف المضاف وأقيم الضمير المضاف إليه مقامه فانقلب مرفوعاً يعني أن الذين كانوا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليهود والنصارى يضاهي قولهم قول قدمائهم ، يعني أنه كفر قديم فيهم غير مستحدث ، أو الضمير للنصارى أي يضاهي قولهم {المسيح ابن الله} قول اليهود {عُزَيْرٌ ابن الله} لأنهم أقدم منهم {يضاهئون} عاصم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت