فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197946 من 466147

وقال القاضي عياض في"الشفا": وأما قوله تعالى: {عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ} فأمر لم يتقدم للنبيّ صلى الله عليه وسلم فيه من الله نهي ، فيعدّ معصية ولا عدّه الله عليه معصية ، بل يعده أهل العلم معاتبة ، وغلّطوا من ذهب إلى ذلك .

قال نفطويه: وقد حاشاه الله من ذلك ، بل كان مخيراً في أمرين .

قالوا: وقد كان له أن يفعل ما يشاء فيما لم ينزل عليه وحي ، وكيف ؟ وقد قال الله تعالى: {فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ} فلما أذن لهم أعلمه الله تعالى بما لم يطلعه عليه من سرهم ، أنه لو لم يأذن لهم لقعدوا لنفاقهم ، وأنه لا حرج عليه فيما فعل ، وليس

عفا هنا بمعنى غفر ، بل كما قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: ( عفا الله لكم عن صدقة الخيل والرقيق ) . ولم تَجِبْ عليهم قط ، أي: لم يلزمهم ذلك .

ونحوه للقشيري قال: إنما يقول: العفو لا يكون إلا عن ذنب ، من لم يعرف كلام العرب ، قال: ومعنى: عَفَا اللهُ عَنْكَ ، أي: لم يلزمك ذنباً . انتهى .

وقد عد ما وقع في"الكشاف"هنا من قبيح سقطاته .

وللعلامة أبي مسعود مناقشة معه في ذلك ، أُورِدُها لبلوغها الغاية في البلاغة ، قال - رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت