فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197921 من 466147

يَعْنِي: لَا يَسْتَأْذِنُك الْمُؤْمِنُونَ فِي التَّخَلُّفِ عَنْ الْجِهَادِ لَأَنْ لَا يُجَاهِدُوا وَأَضْمَرَ {لَا} فِي قَوْلِهِ: {أَنْ يُجَاهِدُوا} لِدَلَالَةِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الِاسْتِئْذَانَ فِي التَّخَلُّفِ كَانَ مَحْظُورًا عَلَيْهِمْ ، وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: {عَفَا اللَّهُ عَنْك} عَلَى أَنَّهُ عَفْوٌ عَنْ ذَنْبٍ ، وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا ، وَرُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: {أَنْ يُجَاهِدُوا} أَنَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ كَرَاهَةِ أَنْ يُجَاهِدُوا ، وَهُوَ يُؤَوَّلُ إلَى الْمَعْنَى الْأَوَّلِ لِأَنَّ إضْمَارَ {لَا} فِيهِ وَإِضْمَارَ الْكَرَاهَةِ سَوَاءٌ ، وَهَذِهِ الْآيَةُ أَيْضًا تَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ فَرْضِ الْجِهَادِ بِالْمَالِ وَالنَّفْسِ جَمِيعًا ؛ لِأَنَّهُ قَالَ تَعَالَى: {أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ} فَذَمَّهُمْ عَلَى الِاسْتِئْذَانِ فِي تَرْكِ الْجِهَادِ بِهِمَا.

وَالْجِهَادُ بِالْمَالِ يَكُونُ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدِهِمَا إنْفَاقُ الْمَالِ فِي إعْدَادِ الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ وَالْآلَةِ وَالرَّاحِلَةِ وَالزَّادِ ، وَمَا جَرَى مَجْرَاهُ مِمَّا يَحْتَاجُ إلَيْهِ لِنَفْسِهِ.

وَالثَّانِي إنْفَاقُ الْمَالِ عَلَى غَيْرِهِ مِمَّا يُجَاهِدُ ، وَمَعُونَتُهُ بِالزَّادِ وَالْعُدَّةِ وَنَحْوِهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت