فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197540 من 466147

قوله: {إِذْ يَقُولُ} بدلٌ ثانٍ من"إذ"الأولى. وقال أبو البقاء:"إنَّ إذ هما في الغار، وإذ يقول ظرفان لثاني اثنين"، والضمير في"عليه"يعود على أبي بكر، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عليه السكينة دائماً. وقد تقدم القول في {السكينة} [البقرة: 248] . والضمير في"أيَّده"للنبي صلى الله عليه وسلم. وقرأ مجاهد"وأَيَدَه". بالتخفيف. و"لم تَرَوْها"صفة لجنود.

قوله: {وَكَلِمَةُ الله هِيَ العليا} الجمهورُ على رفع"كلمة"على الابتداء، و"هي"يجوزُ أَنْ تكونَ مبتدأ ثانياً، و"العُلْيا"خبرها، والجملة خبر الأول، ويجوز أن تكونَ"هي"فصلاً و"العليا"الخبر. وقُرِئ"وكلمةَ الله"بالنصب نسقاً على مفعولَيْ جَعَلَ، أي: وجعل كلمة الله هي العليا. قال أبو البقاء: " وهو ضعيفٌ لثلاثة أوجه، أحدها: وَضْعُ الظاهرِ موضعَ المضمر، إذ الوجهُ أن تقولَ: وكَلِمَتُه. الثاني: أن فيه دلالةً على أنَّ كلمة الله كانت سُفْلى فصارت عليا، وليس كذلك. الثالث: أن توكيدَ مثلِ ذلك ب"هي"بعيد، إذ القياسُ أن يكونَ " إياها ". قلت: أما الأولُ فلا ضعفَ فيه لأنَّ القرآنَ ملآنُ من هذا النوع وهو مِنْ أحسنِ ما يكون لأن فيه تعظيماً وتفخيماً. وأمّا الثاني فلا يلزمُ ما ذكر وهو أن يكون الشيء المصيَّر على الضد الخاص، بل يدل التصيير على انتقال ذلك الشيء المُصَيَّر عن صفةٍ ما إلى هذه الصفة. وأمَّا الثالث ف"هي"ليست تأكيداً البتة إنما"هي"ضمير فصل على حالها، وكيف يكون تأكيداً وقد نَصَّ النحويون على أن المضمر لا يؤكد المظهر؟. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 6 صـ 51 - 53} "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت