لا يوخذ منهم الجزية بان القتال واجب بقوله تعالى قاتلوهم حتى لا تكون فتنة الا انا عرفنا جواز تركه في حق أهل الكتاب بالكتاب وفي حق المجوس بالخبر يعني انه صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس الهجر فبقى من ورائهم على الأصل قلنا قوله تعالى قاتلوا المشركين خص منه المجوس بالإجماع فجاز تخصيصه بالمعنى وبالحديث اما المعنى فإن عبدة الأوثان في معنى المجوس فانهم مشركون كهيئتهم وكون أصولهم من أهل الكتاب لا يفيدهم وأيضا يجوز استرقاقهم بالإجماع فيجوز ضرب الجزية عليهم إذ كلواحد منهما يشتمل على سلب النفس منهم فانه يكتسب ويودى إلى المسلمين ونفقته في كسبه واما الحديث فحديث سليمان بن بريدة عن أبيه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرا على جيش أو سرية أوصاه في خاصة بتقوى الله ... ومن معه من المسلمين خيرا ثم قال اغزوا بسم الله في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله اغزوا ولا تقلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلث خصال أو خلال فايتهم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكف ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار الهجرة فاخبرهم انهم ان فعلوا ذلك فلهم ما