وفلان وفلان ينظرون إليك فقال ما علمت ذلك قالت فانك مقتول الا ان تطيعني قال فانى أطيعك قالت فاجعل هذا دينا وقل هذا دين آدم وقل حواء من آدم وادع الناس إليه واعرضهم على السيف فمن بايعك فدعه ومن أبى فاقتله ففعل فلم يتابعه أحد فقتلهم يومئذ حتى الليل فقالت له انى ارى الناس قد احتروا على السيف وهم على النار لكع فاوقد لهم نارا ثم اعرضهم علينا ففعل وهاب الناس من النار فبايعوه قال على رضى الله عنه فاخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الخراج لأجل كتابهم وحرم مناكحهم وذبائحهم لشركهم وروى ابن الجوزي في التحقيق ان ابن عباس قال ان أهل فارس لما مات نبيهم كتب لهم إبليس المجوسية والجواب ان قوله صلى الله عليه وسلم سنوا بهم سنة أهل الكتاب لا يدل على كونهم من أهل كتاب ولا على ان يفعل بهم كل ما يفعل باهل الكتاب بل يدل على جواز أخذ الجزية منهم للاجماع على انه لا يجوز مناكحه نسائهم ولا أكل ذبائحهم وما ذكر من حديث على حجة لنا لا علينا لأنهم وإن كان أسلافهم أهل كتاب يدرسونه لكنهم منذ تركوا ذلك الدين والعمل بالكتاب ورفع العلم منهم وكتب لهم إبليس المجوسية لم يبقوا أهل كتاب ومن هاهنا اتفق العلماء على ان المجوس ليسوا باهل كتاب الا في قول للشافعى وفي قول هو مع الجمهور انهم ليسوا باهل كتاب قلت ولو كفى كون أسلافهم من أهل الكتاب لكان عبدة الأوثان من أهل الهند أولى بهذا الاسم فانهم يقرؤن الكتاب ويدرسونه ويسمونه بيد وهي اربعة اجزاء ويزعمونه من عند الله تعالى ويوافق أصولهم في كثير من الأمور بأصول الشرع وما يخالف الشرع فذلك من اختلاطات الشيطان كما تفرق فرق الإسلام إلى ثلث وسبعين فرقة بتخليطه الشيطان ودعوتهم هذا مؤيد من الشرع حيث قال الله تعالى وان من امة الا خلا فيها نذير فهم أولى من المجوس في كونهم أهل كتاب لأن ملك المجوس لما سكر وزنا بأخته ترك دينه وكتابه وادعى دين آدم وهؤلاء الكفار لم يفعلوا ذلك الا انهم كفروا بتركهم الإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكر لي ان في الجزء الرابع من بيد بشارة ببعثة خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم حتى اسلم بعض من قرأ ذلك الجزأ والله أعلم وقد يحتج للشافعى على ان الوثني