وأخرج ابن عساكر في تاريخه بسند واه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"كان أبو بكر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغار فعطش ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم"اذهب إلى صدر الغار فاشرب. فانطلق أبو بكر رضي الله عنه إلى صدر الغار فشرب منه ماء أحلى من العسل ، وأبيض من اللبن ، وأزكى رائحة من المسك ، ثم عاد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله أمر الملك الموكل بأنهار الجنة أن خرق نهراً من جنة الفردوس إلى صدر الغار لتشرب"."
وأخرج ابن المنذر عن الشعبي رضي الله عنه قال: والذي لا إله غيره لقد عوتب أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم في نصرته إلا أبا بكر رضي الله عنه ، فإن الله تعالى قال {إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار} خرج أبو بكر رضي الله عنه والله من المعتبة.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سالم بن عبيد الله رضي الله عنه - وكان من أهل الصفة - قال: أخذ عمر بيد أبي بكر رضي الله عنهما فقال: من له هذه الثلاث.
إذ يقول لصاحبه من صاحبه؟ {إذ هما في الغار} من هما؟ {لا تحزن إن الله معنا} .
وأخرج ابن أبي حاتم عن عمرو بن الحارث عن أبيه أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال: أيكم يقرأ سورة التوبة؟ قال: رجل: أنا. قال: اقرأ. فلما بلغ {إذ يقول لصاحبه لا تحزن} بكى وقال: والله أنا صاحبه.
وأخرج أبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه قال: كان صاحبه أبا بكر رضي الله عنه ، والغار جبل بمكة يقال له ثور.
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أبو بكر أخي وصاحبي في الغار فاعرفوا ذلك له ، فلو كنت متخذاً خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً ، سدوا كل خوخة في هذا المسجد غير خوخة أبي بكر".