وأخرج أبو نعيم عن محمد بن إبراهيم التيمي رضي الله عنه"أن النبي صلى الله عليه وسلم حين دخل الغار ضربت العنكبوت على بابه بعشاش بعضها على بعض ، فلما انتهوا إلى فم الغار قال قائل منهم: ادخلوا الغار فقال أمية بن خلف: وما أربكم إلى الغار؟ إن عليه لعنكبوتا كان قبل ميلاد محمد ، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل العنكبوت ، قال: إنها جند من جنود الله".
وأخرج أبو نعيم في الحلية عن عطاء بن أبي ميسرة رضي الله عنه قال: نسجت العنكبوت مرتين. مرة على داود عليه السلام حين كان طالوت يطلبه ، ومرة على النبي صلى الله عليه وسلم في الغار.
وأخرج ابن سعد وأبو نعيم والبيهقي كلاهما في الدلائل عن أنس رضي الله عنه قال:"لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه التفت أبو بكر رضي الله عنه فإذا هو بفارس قد لحقهم ، فقال: يا نبي الله هذا فارس قد لحقنا. فقال"اللهمَّ اصرعه". فصرع عن فرسه فقال: يا نبي الله مرني بما شئت. قال: تقف مكانك لا تتركن أحداً يلحق بنا. فكان أول النهار جاهداً على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي آخر النهار مسلحة له"، وفي ذلك يقول سراقة مخاطباً لأبي جهل:
أبا حكم لو كنت والله شاهداً... لأمر جوادي أن تسيخ قوائمه
علمت ولم تشكك بأن محمداً... رسول ببرهان فمن ذا يقاومه