فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194060 من 466147

كذلك أنت في الدنيا ؛ إن قيدت نفسك بالتكاليف"افعل"و"لا تفعل"، فظاهر الأمر أنك قَيَّدْتَ حريتك ، وإن فعلت ذلك برضا ، فالله يعطيك راحة واطمئنانا ومتعة في النفس . ولذلك نجد الصلاة وهي التي يؤديها المسلم خمس مرات في اليوم على الأقل ؛ هذه الصلاة في ظاهرها أنها تأخذ بعضا من الوقت كل يوم ، ولكنها تعطي راحة نفسية ، كما أنها تعطي اقتناعا يفوق التصور إن خشع فيها الإنسان وأداها بحقها ، وكان صلى الله عليه وسلم يقول:"يا بلالُ أرِحْنَا بالصلاة".

كما قال صلى الله عليه وسلم ضمن حديث رواه عنه أنس بن مالك رضي الله عنه"وجُعلَتْ قُرَّة عيني في الصلاة".

لأن التكليف ينتقل من المتعة إلى الراحة . ويتمتع الإنسان فيها بتجليات ربه وفيوضاته فترتاح نفسه وتهدأ . وانظر إلى قول الحق سبحانه وتعالى {يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم} ، تجد البشارة هنا آتية من رب خالق . والرب هو المالك ؛ والمدبر الذي يرتب لك أمورك ، وهو مأمون عليك .

{يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ} [التوبة: 21] .

والرحمة والرضوان من صفات الله وهي صفات ذاتية في الله ، ومتعلقات العبد فيها أنه سبحانه يهبها لمن يشاء .

ويتابع المولى سبحانه وتعالى قوله:

{وجنات لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ} [التوبة: 21] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت