فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193884 من 466147

ورأيت فتياناً ملتزمين متعبدين يعاملون آباءهم بقسوة، وأُمهاتهم بغلظة، وإخوانهم وأخواتهم بعنف، وحُجَّتهم أنهم عصاة أو منحرفون عن الدين، ناسين أن الله تعالى أوصى بالوالدين حُسناً، وإن كانا مشركين يجاهدان ولدهما على الشرك، ويحاولان بكل جهدهما فتنته عن إسلامه.

يقول تعالى: (وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علمٌ فلا تطعهما، وصاحبهما في الدنيا معروفاً) (لقمان: 15) .

فرغم المحاولة المصرة من الأبوين، التي سماها القرآن مجاهدة على الشرك، أمر بمصاحبتهما بالمعروف، لأن للوالدين حقاً لا يفوقه إلا حق الله عز وجل، ولهذا قال تعالى: (أن اشكر لي ولوالديك إليَّ المصير) (لقمان: 14) .

أما الطاعة لهما في الشرك فهي مرفوضة، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وأما المصاحبة بالمعروف فلا مناص منها، ولا عذر في التخلي عنها.

كما أوصى تعالى بالأرحام وذوي القربى، كما قال تعالى: (واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام، إن الله كان عليكم رقيباً) (النساء: 1) .

ومما وقع فيه المسلمون في عصور الانحطاط ولا زال قائماً إلى اليوم:

1 -أ نهم - إلى حد كبير - فروض الكفاية المتعلقة بمجموع الأُمة: كالتفوق العلمي والصناعي والحربي، الذي يجعل الأمة مالكة لأمر نفسها وسيادتها حقاً وفعلاً، لا دعوى وقولاً. . ومثل الاجتهاد في الفقه واستنباط الأحكام، ومثل نشر الدعوة إلى الإسلام، ومثل إقامة الحكم الشورى القائم على البيعة والاختيار الحر، ومثل مقاومة السلطان الجائر، والمنحرف عن الإسلام، ناهيك بالمعادي له!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت