فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193816 من 466147

وقال ابن سيرين ومرّة الهمداني عن ابن عباس أن علياً قال للعباس: ألا تهاجر وتلحق بالنبي؟ فقال: ألست في أفضل من الهجرة؟ ألست أسقي حاج بيت الله واعمر المسجد الحرام؟ فنزلت هذه الآية.

وعندما أُمروا بالهجرة قال العباس: أنا أسقي الحاج، وقال طلحة أخو بني عبد الدار: وأنا صاحب الكعبة فلا نهاجر.

والسقاية مصدر كالرعاية والحماية، قال الضحّاك: السقاية بضم السين وهي لغة. وفي معنى الآية وجهان أحدهما أن يجعل الكلام مختصراً تقديره: أجعلتم سقاية وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله وجهاد من جاهد في سبيل الله، وهذا كما تقول: السخاء حاتم، والشعر زهير وقال الشاعر:

لعمرك ما الفتيان أن تنبت اللحى ... ولكنما الفتيان كل فتى ندي

والوجه الآخر أن يجعل العمارة والسقاية بمعنى العامر والساقي تقديره: أجعلتم ساقي الحاج وعامر المسجد الحرام كقوله هدىً للمتقين، يدلّ عليه قراءة عبدالله بن الزبير وأبي وجزة السعدي: أجعلتم سُقّاء الحاج وعُمّار المسجد الحرام على جمع الساقي والعامر {لاَ يَسْتَوُونَ عِندَ الله والله لاَ يَهْدِي القوم الظالمين} قال الحسن: لما نزلت هذه الآية قال العباس: ما أراني إلا تارك سقايتنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"أقيموا على سقايتكم فإن لكم فيها خيراً"وقال الحسن: وكانت السقاية نبيذ زبيب. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 5 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت