فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191816 من 466147

فقال له مولاه: لا تدخل هذا الدار بعد يومك ، لم يكن المراد اليوم الذي دخل فيه. انتهى.

ويجاب عنه بأن الذي يعطيه اللفظ هو خلاف ما زعمه فإن الإشارة بقوله: بَعْدَ عامِهِمْ هذا إلى العام المذكور قبل اسم الإشارة وهو عام النداء ، وهكذا في المقال الذي ذكره ، المراد النهي عن دخولها بعد يوم الدخول الذي وقع فيه الخطاب ، والأمر ظاهر لا يخفى. ولعله أراد تفسير (بعد) المضاف إلى عامهم. ولا شك أنه عام عشر.

وأما تفسير العام المشار إليه بهذا ، فلا شك ولا ريب أنه عام تسع ، وعلى هذا يحمل قول قتادة.

وقد استدل من قال: بأنه يجوز للمشركين دخول المسجد الحرام وغيره من المساجد بهذا القيد أعني قوله: عامهم هذا ، قائلا: إن النهي مختص بوقت الحج والعمرة ، فهم ممنوعون عن الحج والعمرة فقط ، لا عن مطلق الدخول.

ويجاب عنه بأن ظاهر النهي عن القربان بعد هذا العام ، يفيد المنع من القربان في كل وقت من الأوقات الكائنة بعده ، وتخصيص بعضها بالجواز يحتاج إلى مخصص.

[الآية الثانية عشرة] قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ (29) .

قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ: فيه الأمر بقتال من جمع بين هذه الأوصاف.

حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ (29) الجزية وزنها فعلة من جزى يجزي.

وهي في الشرع: ما يعطيه المعاهد على عهده «1» .

(1) قال الإمام تقي الدّين الحصني: «الجزية هي المال المأخوذ بالتراضي لإسكاننا إياهم في ديارنا أو لحقن دمائهم وذراريهم وأموالهم أو لكفنا عن قتالهم ، واختار القاضي حسين الأخير وضعّف الأول بالمرأة فإنها تسكن دارنا ولا جزية عليها ، وضعّف الثاني بأنها تتكرر أي الجزية بتكرر السنين وبدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت