فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193773 من 466147

فإن قلت: ما أفاد قوله تعالى: (وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ) بعد قوله (يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ) ؟ قلت: لأنهم إذا عذبوا بأيديهم قد يساومهم فلا يغلبوا أو لَا يغلبوا.

قوله تعالى: {وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ ... (15) }

يؤخذ منها أن العرض يبقى زمانين؛ لأن ذهاب الشيء يمكن ألا تعد حصوله فهو إذ استلزم لزمنين زمن الحصول وزمن الإذهاب.

فإن قلت: لم أسند الغيظ إلى القلوب والشفاء للصدور، قلت: لما كان الغيظ سبب الحسد أو نحوه وهو مذموم شرعا وطبعا أسنده إلى محله وهو القلب خاصة تتغير عنه، ولما كان الشفاء محبوبا شرعا وطبعا أسنده إلى جميع الصدر وتخفيفا عليه، والشفاء أمر ملائم والغيظ أمر مؤلم، فسلك في الآية مسلك الترقي، قلت: ونظرة قوله تعالى: (رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا) أسند الزيغ للقلوب والهداية لجميع الذات، وتقدم الكلام عليه.

قوله تعالى: (وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) .

في الآية رد على المعتزلة القائلين بوجوب مراعاة الأصلح للعبد.

قوله تعالى: {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ ... (17) }

يؤخذ منها أن الكافر لَا تقبل صدقته على المسجد. انتهى انتهى {تفسير ابن عرفة. 2/ 292 - 299} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت