فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187489 من 466147

وقوله تعالى: {فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ} معنى التشريد في اللغة: التفريق على اضطراب، يقال: شرد يشرد شرودًا، وشرّده تشريدًا، ومعنى قوله: {فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ} ما قاله الزجاج وهو: إفعل بهم فعلًا تفرق به من خلفهم ثم اختلفوا في ذلك الفعل الذي يفعل بهم، فقال عطاء: أثخن فيهم القتل حتى يخافوك غيرهم من أهل مكة وأهل اليمن، وقال ابن عباس: نكل بهم تنكيلًا يشرد غيرهم من ناقضي العهد، وجميع ما قيل في هذا يعود معناه إلى هذا القول، ولقد أوجز من قال: فرق جمع كل ناقض بما تبلغ من هؤلاء، وقال مقاتل: فنكل بهم من بعدهم من العدو وأهل عهدك {لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} النكال فلا ينقضون العهد.

ومعنى نكل بهم: أي افعل بهم فعلًا ينكل غيرهم عنك بسبب ذلك الفعل خوفًا منك، وقال صاحب النظم: معنى {فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ} اقتلهم ليخافوك غيرهم فيتفرقوا عنك، وقوله تعالى: {لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} معنى راجع إلى (مَنْ خَلْفَهُم) ؛ لأنهم إذا قتلوا فليس لذكر قوله: {لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} معنى، فهو منظوم بقوله: {مَنْ خَلْفَهُمْ} والتأويل: فشرد بقتلهم والإنكاء فيهم (مَنْ خَلْفَهُم) أي من بعدهم، يكن ذلك تخويفًا وعظة لهم، وهذا معنى قول ابن عباس: {لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} لكي يتعظوا.

58 -قوله تعالى: {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً} ، قال ابن عباس: يريد: تعلمن، وقد ذكرنا الخوف بمعنى العلم عند قوله: {إِلَّا أَنْ يَخَافَا} [البقرة: 229] وقوله تعالى: {وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ} [النساء: 34] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت