فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187449 من 466147

"من ارتبط فرساً في سبيل الله فهو كالباسط يده بالصدقة لا يقبضها"، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة ، وقرأ الحسن وعمرو بن دينار وأبو حيوة"من رُبُط"بضم الراء والباء وهو جمع رباط ككتاب وكُتُب ، كذا نصبه المفسرون وفي جمعه وهو مصدر غير مختلف نظر و {ترهبون} معناه تفزعون وتخوفون ، والرهبة الخوف ، قال طفيل الغنوي: [البسيط]

ويلُ أم حيّ دفعتم في نحورهمُ... بني كلاب غداة الرعب والرهب

ومنه راهب النصارى ، يقال رهب إذا خاف ، ف {ترهبون} معدى بالهمزة ، وقرأ الحسن ويعقوب"تُرَهّبون"بفتح الراء وشد الهاء معدى بالتضعيف ، ورويت عن أبي عمرو بن العلاء قال أبو حاتم: وزعم عمرو أن الحسن قرأ"يرهبون"بالياء من تحت وخففها ، فهو على هذا المعدى بالتضعيف ، وقرأ ابن عباس وعكرمة"تخزون به عدو الله".

قال القاضي أبو محمد: ذكرها الطبري تفسيراً لا قراءة ، وأثبتها أبو عمرو الداني قراءة ، وقوله {عدو الله وعدوكم} ذكر الصفتين وإن كانت متقاربة إذ هي متغايرة المنحى ، وبذكرهما يتقوى الذم وتتضح وجوه بغضنا لهم وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي"عدواً لله"بتنوين عدو وبلام في المكتوبة' والمراد بهاتين الصفتين من قرب وصاقب من الكفار وكانت عداوته متحركة بعد ، ويجوز أن يراد بها جميع الكفار ويبين هذا من اختلافهم في قوله {وآخرين من دونهم} الآية ، قال مجاهد الإشارة بقوله {وآخرين} إلى قريظة ، وقال السدي: إلى أهل فارس ، وقال ابن زيد: الإشارة إلى المنافقين ، وقالت فرقة: الإشارة إلى الجن ، وقالت فرقة: هم كل عدو للمسلمين غير الفرقة التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يشرد بهم من خلفهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت