قال القاضي أبو محمد: وهذا الخلاف إنما ينبغي أن يترتب على ما يتوجه من المعنى في قوله {لا تعلمونهم} فإذا حملنا قوله {لا تعلمونهم} على عمومه ونفينا علم المؤمنين بهذه الفرقة المشار إليها جملة واحدة كان العلم بمعنى المعرفة لا يتعدى إلا إلى مفعول واحد لم يثبت من الخلاف في قوله {آخرين} إلا قول من قال الإشارة إلى المنافقين وقول من قال: الإشارة إلى الجن ، وإذا جعلنا قوله {لا تعلمونهم} محاربين أو نحو هذا مما تفيد به نفي العلم عنهم حسنت الأقوال ، وكان العلم متعدياً إلى مفعولين.