فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187448 من 466147

قال القاضي أبو محمد: وهذا هو الصواب ، و {الخيل} والمركوب في الجملة والمحمول عليه من الحيوان والسلاح كله والملابس الباهتة والآلات والنفقات كلها داخلة في القوة ، وأمر المسلمون بإعداد ما استطاعوا من ذلك ، ولما كانت الخيل هي أصل الحروب وأوزارها والتي عقد الخير في نواصيها وهي أقوى القوة وحصون الفرسان خصها الله بالذكر تشريفاً على قوله {من كان عدواً لله وملائكته ورسله وجبريل وميكائيل} [البقرة: 98] وعلى نحو قوله {فاكهة ونخل ورمان} [الرحمن: 68] وهذا كثير ، ونحوه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم"جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً ،"هذا في البخاري وغيره ، وقال في صحيح مسلم"جعلت لي الأرض مسجداً وترابها طهوراً"، فذكرت التراب على جهة التحفي به إذ هو أعظم أجزاء الأرض مع دخوله في عموم الحديث الآخر ، ولما كانت السهام من أنجع ما يتعاطى في الحرب وأنكاه في العدو وأقربه تناولاً للأرواح خصها رسول الله صلى الله عيله وسلم بالذكر والتنبيه عليها ، وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال"إن الله تعالى يدخل بالسهم الواحد الثلاثة من المسلمين الجنة ، صانعة والذي يحتسب في صنعته والذي يرمي به"وقال عمرو بن عنبسة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من رمى بسهم في سبيل الله أصاب العدو أو أخطأ فهو كعتق رقبة"وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ارموا واركبوا ، وأن ترموا أحب إليّ من أن تركبوا"و {رباط الخيل} جمع ربط ككلب وكلاب ، ولا يكثر ربطها إلا وهي كثيرة ، ويجوز أن يكون الرباط مصدراً من ربط كصاح صياحاً ونحوه لأن مصادر الثلاثي غير المزيد لا تنقاس ، وإن جعلناه مصدراً من رابط فكأن ارتباط الخيل واتخاذها يفعله كل واحد لفعل آخر له فترابط المؤمنون بعضهم بعضاً ، فإذا ربط كل واحد منهم فرساً لأجل صاحبه فقد حصل بينهم رباط ، وذلك الذي حض في الآية عليه ، وقد قال صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت