فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187383 من 466147

وعُدّي"انبِذْ"بـ (إلى) لتضمينه معنى اردد إليهم عهدهم، وقد فهم من ذلك لا يستمرّ على عهدهم لئلا يقع في كيدهم وأنّه لا يخونهم لأنّ أمره ينبذ عهده معهم ليستلزم أنّه لا يخونهم.

وجملة: {إن الله لا يحب الخائنين} تذييل لما اقتضته جملة: {وإما تخافن من قوم خيانة} إلخ تصريحاً واستلزاماً.

والمعنى: لأنّ الله لا يحبّهم، لأنّهم متّصفون بالخيانة فلا تستمرَّ على عهدهم فتكون معاهداً لمن لا يحبّهم الله؛ ولأنّ الله لا يحبّ أن تكون أنت من الخائنين كما قال تعالى: {ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خواناً أثيما} في سورة [النساء: 107] .

وذكر القرطبي عن النحّاس أنّه قال: هذا من معجز ما جاء في القرآن مما لا يوجد في الكلام مثله على اختصاره وكثرة معانيه.

قلت: وموقع (إنّ) فيه موقع التعليل للأمر برد عهدهم ونبذه إليهم فهي مغنية غناء فاء التفريع كما قال عبد القاهر، وتقدّم في غير موضع وهذا من نكت الإعجاز. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 9 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت