وقرأ أبو عمرو بالياء لتقدم اسم الله سبحانه، وقرأ حمزة والكسائي بالياء والجزم، ووجه ذلك فيما يقول سيبويه: (إنه عطف على موضع الفاء وما بعدها من قوله: {فَلَا هَادِيَ لَهُ} ؛ لأن موضع الفاء مع ما بعدها جزم بجواب الشرط) . فحمل {وَيَذَرُهُمْ} على الموضع، والموضع جزم، كقول أبي دواد:
فأبلوني بليتكم لعلي ... أصالحُكم وأستدرجْ نويَّا
حمل (استدرجْ) على موضع الفاء المحذوفة من قوله: (فلعلي أصالحكم) ، والموضع جزم، والحمل على الموضع كثير. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 9/ 478 - 494} .