فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177891 من 466147

وروى الشيخان، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ فيْ الدِّمَاءِ".

وروى البخاري عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لَنْ يَزَالَ الرَّجُلُ فيْ فُسْحَةٍ مِنْ دِيْنِهِ مَا لَمْ يُصِبْ"

دَمًا حَرَامًا"."

وقال ابن عمر: من ورطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها سفك الدم الحرام بغير حد.

والورطات: الهلكات، والأمور التي يعسُر التخلص منها.

147 -ومنها: التشبه بالعقرب في التظلم مع الظلم.

فإن العرب تقول في المثل: العقرب تضرب وتصيء؛ يضربونه للظالم في صورة المتظلم. ذكره في"حياة الحيوان".

قال في"الصحاح": ومثل: تلدغ العقرب: تضرب وتصيء.

أورد المثل الزمخشري: تلدغ المرأة وتصيء؛ قال: والمعنى: أنها تظلم بعلها، وتزعم أنه يظلمها؛ يضرب لمن يؤذي ويشتكي.

قلت: روى الخطابي في"الغريب"بإسناده، عن أبي طلق: أن امرأة حدثته أن امرأة وطئت صبيًا مولداً فشدخته، فشهد عليها نسوة عند علي رضي الله تعالى عنه أنها قتلته، فأجاز شهادتهنَّ، فلما رأت

المرأة قالت: إني جزعت، فقال لها: أنت مثل العقرب تلدغ وتصيء.

148 -ومنها: التشبه بالإفساد في الأرض بالأرَضة، والجراد، والجرد، والفأرة، والدب، والضبع، وغيرها.

والمفسد مع كونه متشبهًا بهذه المفسدات ملحق بالمنافقين.

قال الله تعالى في ما حكاه عنهم: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ} [سورة البقرة: 11 - 12] .

وكذلك تلك المفسدات لا شعور لها بأن ما هي فيه فساد، بل هو عندها صلاح.

وفي المثل: أعيث من جِعَار - وهي كقطام: الضبع -.

قال في"الصحاح": العيث: الإفساد، يقال: عاث الذئب في الغنم، انتهى.

قال الزمخشري: ويقال: إن الضبع أفسد حيوان.

وأنشد قول الشاعر: من الطويل

فَقُلْتُ: أَلا عِيثِي جِعَارُ وَأَبْشِرِى ... بِلَحْمِ امْرِئِ لَمْ يَشْهَدِ اليَوْمَ ناصِرَه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت