فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 175903 من 466147

وقال الآلوسي:

ومن باب الإشارة في الآيات: {قَالَ يَا موسى إِنّى اصطفيتك عَلَى الناس برسالاتي وبكلامي} دون رؤيتي على ما يقوله نفاة الرؤية {فَخُذْ مَا ءاتَيْتُكَ} بالتمكين {وَكُنْ مّنَ الشاكرين} [الأعراف: 144] بالاستقامة في القيام بحق العبودية التي لا مقام أعلا منها

لا تدعني إلا بيا عبدها ...

فإنه أشرف أسمائي

وبالشكر تزداد النعم كما نطق بذلك الكتاب {وَكَتَبْنَا لَهُ فِى الألواح} أي أظهرنا نقوش استعداده في ألواح تفاصيل وجوده من الروح والقلب العقل والفكر والخيال فظهر فيها {مِن كُلّ شَيْء مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لّكُلّ شَيْء فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ} أي بعزم لتكون من ذويه {وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُواْ بِأَحْسَنِهَا} أي أكثرها نفعاً وهي العزائم {سَأُوْرِيكُمْ دَارَ الفاسقين} [الأعراف: 145] أي عاقبة الذين لا يأخذون بذلك {سَأَصْرِفُ عَنْ ءاياتي الذين يَتَكَبَّرُونَ فِي الأرض بِغَيْرِ الحق} [الأعراف: 146] هم الذين في مقام النفس فيكون تكبرهم حجاباً لهم عن آيات الله تعالى وأما المتكبرون بالحق وهم الذي فنيت صفاتهم وظهرت عليهم صفات مولاهم فليسوا بمحجوبين ولا يعد تكبرهم مذموماً لأنه ليس تكبرهم حقيقة وإنما حظهم منه كونهم مظهراً له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت