فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177892 من 466147

وقال الزمخشري أيضًا: هي فوق الذئب في العيث إذا وقعت في الغنم، ولإفراطها في الفساد استعاروا اسمها للأزمة فقالوا: أكلتنا الضبُع - كرَجُل: السنة المجدبة.

وفي المثل أيضًا: أفسد من خُلد، وهو - بضم الخاء المعجمة، وكسرها - كما ذكره صاحب"الكفاية"عن الخليل، ونبه عليه السيوطي في"ديوان الحيوان": دويبة عمياء تشبه الفأر، أو هو نوع منه.

وفي المثل أيضًا: أفسد من الأَرَضة، وهي دويبة بيضاء كالنمل تأكل الخشب.

وأفسد من الجرد، ومن الفأر، ومن السوس، ومن الجراد، وليس في الحيوان أفسد لما يتقوت به الإنسان من الجراد.

وقالوا في المثل؛ كالجراد لا يبقي ولا يذر.

وقال الزمخشري: أجرد من الجراد، يقال: جرد الأرض الجراد: أكل ما عليها؛ من هذا اشتقاق اسمه.

وروى الحاكم في"تاريخ نيسابور"، والبيهقي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن جرادة وقعت بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإذا مكتوب على جناحها بالعبرانية: نحن جند الله الأكبر، ولنا تسعة وتسعون بيضة، ولو تمت لنا لأكلنا الدنيا بما فيها.

فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"اللهُمَّ أَهْلِكِ الجَرَادَ، اقْتُلْ كِبَارَهَا، وَأَمِتْ صِغَارَهَا، وَأَفْسِدْ بَيْضَهَا، وَشُدَّ أَفْوَاهَهَا عَنْ مَزَارِعِ المُسْلِمِيْنَ وَمَعَاشِهِمْ؛ إِنَّكَ سَمِيع الدُّعَاءِ".

قال: فجاء جبريل عليه السلام فقال: قد استجيب لك في بعضه.

وفي هذا الحديث دليل على أنه يجوز الدعاء على المفسدين والظلمة، وقد عدَّ هلاك الظالم والمُفسد نعمة.

قال الله تعالى: {فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (45) } [سورة الأنعام: 45] .

وفيه دليل على أنه يُحمد ويُشكر عند هلاك الظالم والمفسد، والله يعلم المفسد والمصلح.

149 -ومنها: الغدر، وهو ترك الوفاء تشبهًا بالذئب والضبع، ونحوهما.

وفي المثل: أغدر من الذئب، وأغدر من أم أدراص، وهي اليربوع.

قال طفيل: من الطويل

وما أمُّ أدراصِ بِأَرْضٍ مُضِلَّةٍ ... بِأَغْدرَ مِنْ قَيْسِ إِذا اللَّيْلُ أَظْلَما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت