أَمَّا أَخُوكَ أَبُو الوَليـ ... ـد فَلابسٌ ثَوْبَي مُخامِرْ
فعلَ المقرةِ لِلْمَقالَةِ ... خامِري يا أُمَّ عامِرْ
وقالوا: أحمق من جهيزة؛ قال الزمخشري: وهي الذئبة لأنها تترك أولادها وترضع أولاد الضبع؛ فعلَ النعامة بالبيض.
ويقال: إذا صيدت الضبع تكفل الذئب بأولادها.
وقوله: فعلَ النعامة بالبيض؛ أشار إلى ما نقله الدميري والسيوطي: أن النعامة تخرج لطلب الطعم، فمتى وجدت بيض نعامة أخرى تحضنه وتنسى بيضها؛ قالا: ولهذا توصف بالحمق، ويضرب بها المثل في ذلك.
قال ابن هرمة: من المتقارب
فإنيِّ وتَرْكي نَدَى الأكرَمِينَ ... وَقدحِي بِكَفِّي زِنداً شحاحا
كَتارِكَةِ بَيْضِها بِالعراءِ ... وَمُلْبِسَةِ بَيْضِ أُخْرى جَناحا
قال السيوطي في"ديوان الحيوان": ومن أمثالهم: أطرق كرا يجلب لك؛ يضرب للأحمق الذي يمنى أمنية بباطل، فيصدق بذلك.
وقالوا: أخرق من حمامة.
قال الزمخشري: تعتش بثلاثة أعواد في مهب الريح، فبيضها أضيع شيء.
قال عبيد بن الأبرص: من مجزوء الكامل المرفل]
عَيَّوْا بِأَمْرِهِمْ كَما ... عَيَّتْ بِبَيْضَتِها الْحَمامَة
جَعَلَتْ لَها عُودينِ مِنْ ... نشم وَآخَرَ مِنْ ثمامَة
ومن لطائف المجاز قولهم في المثل: أحمق من رجلة، ويقال لها: الحية الحمقاء؛ سميت بذلك، ووصفت بالحمق لأنها تنبت في مسيل الماء، فيقلعها السيل.
قال الزمخشري: والرجلة: المسيل، فسميت باسمه.
وكانت عائشة رضي الله تعالى عنها تسميها السيدة حُبًّا لها، انتهى.
وفي"القاموس": الرجلة: مسيل الماء من الحَزَة إلى السهلة.
131 -ومنها: التشبه في الجبن، والوهن بالضبع، والقرد، والصافر، والقرد، والكروان، وغيرها من البهائم والطير.
قالوا في المثل: أجبن من رباح، وهو من أسماء القرد؛ لأنه لا ينام إلا منتصباً لكي ينتبه إذا سقط من يده عند استثقاله في النوم.
وقالوا: أجبن من صافر؛ لأن الصفير في نعاب الطير دون سباعها.
وقيل: هو طائر يتعلق برجليه، وينكس رأسه، ويصفر طول الليل لئلا ينام فيؤخذ.
وقالوا: أجبن من الكروان - بفتحتين -.
قال الزمخشري: اشتقاقه من الكَرَى، وهو النعاس؛ سمي بضد ما يفعله لأنه لا ينام طولَ الليل جُبناً.