فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 173416 من 466147

ثُمَّ حَدَثَ مَا هُوَ أَدْعَى إِلَى الْخَطَأِ فِي الْفَهْمِ ، وَهُوَ عَصَبِيَّةُ الْمَذَاهِبِ وَالشِّيَعِ الَّتِي فَرَّقَتْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، عَلَى مَا جَاءَ فِي التَّفَرُّقِ وَالتَّفْرِيقِ مِنَ الْوَعِيدِ الشَّدِيدِ ، فَصَارَ كُلُّ مُنْتَمٍ إِلَى شِيعَةٍ وَحِزْبٍ لَا يَنْظُرُ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ إِلَّا بِالْمِنْظَارِ الْمُعَبَّرِ عَنْهُ بِمَذْهَبِ الْحِزْبِ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّظَرِ وَالِاسْتِدْلَالِ ، وَمُدَّعِي الِاجْتِهَادِ وَالِاسْتِقْلَالِ ، وَالْبَدَاهَةُ قَاضِيَةٌ بِالتَّضَادِّ بَيْنَ التَّقَيُّدِ بِالْمَذَاهِبِ وَالِاسْتِقْلَالِ الصَّحِيحِ الْمُسَمَّى عِنْدَهُمْ بِالِاجْتِهَادِ الْمُطْلَقِ .

وَهُنَالِكَ سَبَبٌ آخَرُ ، وَهُوَ حَشْرُ الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ وَالرِّوَايَاتِ الْمَوْضُوعَةِ وَالْوَاهِيَةِ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَكُتُبِ السُّنَّةِ ، وَتَقَاصُرِ الْأَكْثَرِينَ عَنْ تَمْحِيصِهَا ، وَالتَّمْيِيزِ بَيْنَ حَقِّهَا وَبَاطِلِهَا ، حَتَّى إِنَّ بَعْضَ الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ قَدِ اشْتَبَهَ بِالْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ كَمَا بَيَّنَهُ بَعْضُ الْحُفَّاظِ ، وَمِنْهُمُ ابْنُ كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت