فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164077 من 466147

كما يقارنه في المعنى قوله:"قال رب بما أغويتني لازينن لهم في الأرض"الحجر: 39 ، أي لازينن لهم الأمور الباطلة الرديئة الشوهاء بزخارف وزينات مهيأة من تعلق العواطف الداعية نحو اتباعها ولاغوينهم بذلك كالزنا مثلا يتصوره الإنسان وتزينه في نظره الشهوة ويضعف بقوتها ما يخطر بباله من المحذور في اقترافه فيصدق به فيقترفه ، ونظير ذلك قوله:"يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا"النساء: 120 ، وقوله:"فزين لهم الشيطان أعمالهم"النحل: 63 .

كل ذلك - كما ترى - يدل على أن ميدان عمله هو الإدراك الإنساني ووسيلة عمله العواطف والاحساسات الداخلة فهو الذي يلقي هذه الأوهام الكاذبة والافكار الباطلة في النفس الإنسانية كما يدل عليه قوله:"الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس"الناس: 5 .

لكن الإنسان مع ذلك لا يشك في أن هذه الافكار والأوهام المسماة وساوس شيطانية أفكار لنفسه يوجدها هو في نفسه من غير أن يشعر بأحد سواه يلقيها إليه أو يتسبب إلى ذلك بشيء كما في سائر أفكاره وآرائه التي لا تتعلق بعمل وغيره كقولنا:

الواحد نصف الاثنين والأربعة زوج وأمثال ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت