فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157386 من 466147

والبقر ، وسماها ثمانية وهي أربعة ، لأن (كل) واحد: ذكر وأنثى ، ألا ترى إلى قوله: {مَّنَ الضأن اثنين} أي: ذكر وأنثى ، وكذلك: {وَمِنَ المعز اثنين} ، وما بعده مثله . وقوله: {قُلْ ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ (أَمِ) الأنثيين} أي: ما الذي حُرِّمَ عليكم فيما زعمتم: (أذكر) الضأن والمعز ، أم أنثى الضأن والمعز ؟ ، فإن كان التحريم من جهة الذكر فيجب أن تحرموا على أنفسكم كل ذكر ، وأنتم تستمتعون ببعض الذكور وتأكلونه ، وإن كان من جهة الأنثى فحرموا كل أنثى ، أم حرم عليكم ما اشتملت عليه أرحام (الانثيين ؟ ، فيلزمكم أن تحرموا كل ما اشتملت(عليه) الأرحام ، فتحرموا الذكر والأنثى.

قال الطبري: أَمَرَ الله نبيه أن يقول لهم ذلك ، فإن ادعوا تحريم الذكرين أَوْجَبُوا تحريم كل ذكر من ولد الضأن والمعز ، وهم لا يفعلون ذلك ، بل يستمتعون بلحوم بعض الذكران وظهورها ، وإن قالوا: الأنثيين ، أوجبوا تحريم كل أنثى من ولد الضأن والمعز على أنفسهم ، وهم لا يفعلون ذلك ، وإنما هذا إبطال لما ادعوا أن الله حرم عليهم ذلك .

{نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ} أي: أخبروني عن علم {إِن كُنتُمْ صادقين} .

ثم قال: {أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ وصاكم الله} الآية.

أي: أجاءكم به نبي ، أم حضرتم ربكم إذْ أَمَر بهذا ، فسمعتم ذلك منه ، وهذا على التبكيت لهم والقطع لحجتهم ، ثم قال: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افترى عَلَى الله} أي: اخترق الكذب {لِيُضِلَّ الناس بِغَيْرِ عِلْمٍ} أي: من أشد ظلماً منه.

قوله: {قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَآ أُوْحِيَ إِلَيَّ} الآية.

المعنى: قل لهم يا محمد: لست أجد شيئاً قد حرمه الله على/ آكل يأكله - فيما أوحي إليَّ من كتاب الله - إلا الميتة ، والدم المسفوح - وهو الجاري السائل - ولحم الخنزير ، وما ذبح للأصنام والأوثان: وهو قوله: {أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ الله بِهِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت