وقيل: الحمولة المُذَلَّلَة للحمل ، والفرش: ما/ خلقه الله من الجلود والصوف مما يُتَمَهَّدُ عليه ويُتَوَطَّأُ به.
ومما يدل على أَنَّها الإبل والبقر والغنم قوله: {ثمانية أزواج} [الأنعام: 143] بعده ، فجعل: {ثمانية} بدلاً من {حَمُولَةً} ، ثم فسرها بالإبل والبقر والغنم . فلا معنى للصوف
والجلود في قوله: {كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ الله} الآية: هذا (أمر للمؤمنين) ، معناه: الإباحة لهم بأن يأكلوا من ثمراتهم وحروثهم ولحوم أنعامهم ، ولا يحرموا ما حرم المشركون ، ثم قال: {وَلاَ تَتَّبِعُواْ خطوات الشيطان} كما اتبعها هؤلاء ، بحروا البحائر وسيبوا السوائب . ومعنى {خطوات الشيطان} أي: طرقه التي يتخطى فيها الحلال إلى الحرام والأنعام: الإبل . وقيل: الإبل والبقر والغنم . وقيل: هي كل ما أحله من الحيوان.
قوله: {ثمانية أزواج} الآية.
في نصب {ثمانية} خمسة أقوال:
-قال الكسائي: (هو) منصوب بـ {أَنشَأَ} [الأنعام: 141] .
-وقال الأخفش: نصبه على البدل من {وَفَرْشاً} [الأنعام: 142] - وإن شئت: على الحال.
-وقال علي بن سليمان: (هو) منصوب بـ {كُلُواْ} ، أي: كلوا [لحم] ثمانية أزواج.
-وقيل: هو منصوب على البدل من (ما) على الموضع.
وقوله: {اثنين} بدل من (ثَمانِيَةَ ، وكذا {وَمِنَ المعز اثنين} .
وقرأ أبان بن عثمان: (مِنَ الضَّأنِ اثْنَان) برفع"الاثْنَيْنِ"على الابتداء والخبر.
ومعنى الآية: أَنَّ الله نَبَّه المؤمنين على ما أحل لهم لَئلاَّ يكونوا كمن ذكر ممن يحرموا ما أحل الله . ومعنى: {ثمانية أزواج} أي: أفراد لأن كل فرد يحتاج إلى غيره ، فهو زوج ، والثمانية الأزواج قد فسرها (تعالى) ، وهي الضأن والمعز والإبل