فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157372 من 466147

{قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ} أي: بأن الله [تعالى] راض عنكم فيما أنتم فيه {فَتُخْرِجُوهُ لَنَا} أي: فتظهروه لنا وتبينوه وتبرزوه ، {إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ} أي: الوهم والخيال. والمراد بالظن هاهنا: الاعتقاد الفاسد. {وَإِنْ أَنْتُمْ إِلا تَخْرُصُونَ} أي: تكذبون على الله فيما ادعيتموه.

قال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس [رضي الله عنهما] : {لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا} وقال {كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} ثُمَّ قَالَ {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا} [الأنعام: 107] ، فإنهم قالوا: عبادتنا الآلهة تقربنا إلى الله زُلْفَى فأخبرهم الله أنها لا تقربهم ، وقوله: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا} ، يقول تعالى: لو شئت لجمعتهم على الهدى أجمعين.

وقوله تعالى: {قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ} يقول [تعالى] لنبيه صلى الله عليه وسلم: {قُلْ} لهم - يا محمد: {فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ} أي: له الحكمة التامة ، والحجة البالغة في هداية من هَدى ، وإضلال من أضل ، {فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ} وكل ذلك بقدرته ومشيئته واختياره ، وهو مع ذلك يرضى عن المؤمنين ويُبْغض الكافرين ، كما قال تعالى: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى} [الأنعام: 35] ، وقال تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَنْ فِي الأرْضِ [كُلُّهُمْ جَمِيعًا] } [يونس: 99] ، وقوله وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} [هود: 118 ، 119] .

قال الضحاك: لا حجة لأحد عصى الله ، ولكن لله الحجة البالغة على عباده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت