هُوَ عَبْد الرَّحْمَن كَمَا وَقَعَ التَّصْرِيح بِهِ فِي"كِتَاب الْحَجّ"وَالسَّنَد كُلّه بَصْرِيُّونَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِعَيْنِهِ فِي بَدْء الْخَلْق وَفِي الْمَغَازِي، وَأَغْفَلَ الْمِزِّيُّ ذِكْر هَذَا السَّنَد فِي التَّوْحِيد وَفِي الْمَغَازِي وَهُوَ ثَابِت فِيهِمَا، وَزَعَمَ أَنَّهُ أَخْرَجَهُ فِي التَّفْسِير عَنْ أَبِي مُوسَى وَلَمْ أَرَهُ فِي التَّفْسِير مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُر مِنْهُ فِي بَدْء الْخَلْق إِلَّا قِطْعَة يَسِيرَة إِلَى قَوْله:"وَشَعْبَان"وَسَاقَهُ بِتَمَامِهِ فِي الْمَغَازِي،"وَهُنَا"إِلَّا أَنَّهُ سَقَطَ مِنْ وَسَطه هُنَا عِنْد أَبِي ذَرّ عَنْ السَّرَخْسِيّ، قَوْله قَالَ:"فَأَيّ يَوْم هَذَا - إِلَى قَوْله - قَالَ فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ"وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه مُفَرَّقًا، أَمَّا مَا يَتَعَلَّق بِأَوَّلِهِ وَهُوَ"أَنَّ الزَّمَان قَدْ اِسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ"فَفِي تَفْسِير سُورَة بَرَاءَة، وَأَمَّا مَا يَتَعَلَّق بِالشَّهْرِ الْحَرَام وَالْبَلَد الْحَرَام. فَفِي بَاب الْخُطْبَة أَيَّام مِنًى مِنْ"كِتَاب الْحَجّ"وَأَمَّا مَا يَتَعَلَّق بِالنَّهْيِ عَنْ ضَرْب بَعْضهمْ رِقَاب بَعْض فَفِي"كِتَاب الْفِتَن"، وَأَمَّا مَا يَتَعَلَّق بِالْحَثِّ عَلَى التَّبْلِيغ فَفِي"كِتَاب الْعِلْم"وَالْمُرَاد مِنْهُ هُنَا قَوْله"وَسَتَلْقَوْنَ رَبّكُمْ فَيَسْأَلكُمْ عَنْ أَعْمَالكُمْ"وَقَدْ ذَكَرْت مَا فُسِّرَ بِهِ اللِّقَاء فِي الْحَدِيث الْخَامِس، وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيق.