فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150888 من 466147

وقد كرر ذلك بغير ما عبارة في الكتاب العزيز، وأعلنه للمتوسمين وأظهره

لقلوب المتفكرين، وهو آثاره في مصنوعاته ومجاري مقتضيات أسمائه وصفاته

العلا في جميع موجوداته، وما فطرها عليه من معاني الإسلام والإيمان، واستشهد

بها على معالم ما في الدار الآخرة من موجود، وهو الحق المذكور دائم الوجود،

غير ممتنع عن البصائر المؤيدة بنوره محجوب عن قلوب الغافلين محرِّم علمه،

والإيمان به على الضالين والكافرين والمكذبين.

والحكمة تعطي أنه - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه، ينشئ هذا الخلق المذكور في

موجودات الدار الآخرة إن شاء الله تعالى، فكما أراه المعتبرين رؤية العلم دون أفول

يلحق ذلك الحق المذكور، بل حكمه متى نظروا إليه ببصائرهم يروه كما يرون

الشمس بأبصارهم وصحوًا، والقمر ليلة البدر دون تضارر ولا تضام، ولا ضيم

يلحقهم في ذلك، كذلك يرون الحق المبين، وربما كان ذلك من الرؤية ما هما آية

عليه فيما هنالك دون أفول ولا غيبوبة.

قال الله جلَّ من قائل: (يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ

الْمُبِينُ (25) . وربما كان ذلك من الرؤية والتلذذ بها، والتنبه إليه على مقدار

التنبيه لروية ما هنا من ذلك وجزاء له، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إن أدنى أهل الجنة"

منزلة لمن ينظر إلى ملكه وجنانه مسيرة ألف سنة، وأن أعلاهم منزلة لمن ينظر

إلى الله بكرة وعشية"وإنما ذلك - وهو أعلم - على قدر حضور المشاهدة ودوام"

حال المراقبة، ورؤية الإيمان كما أن له ثواب رؤية لأوقات الصلوات، وقد نصَّ

عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إذا صلى أحدكم فإن الله قِبل وجهه إذا صلى".

وقال عز من قائل: (وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ)

ثم له رؤية لأوقات صلوات الجمعات، وقد نصَّ عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذكر

الزيارة، وقال - صلى الله عليه وسلم -:"في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم، وهو قائم يصلي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت