ولمّا جاء آلَ لُوطٍ العذاب فِي السَّحر اقتلع جبريلُ قَرَياتِ لُوطٍ الأَربع ، فِي كلّ قرية مائة أَلف ، ورفعهنَّ على جَناحه بين السَّماءِ والأَرض حتى سمع أَهلُ الدّنيا نُباحَ كِلابِهم وصِياحَ دِيَكَتِهِنَ ثمّ قَلَبَهُنَّ فجعل عالِيَها سافِلَها وذلك قوله تعالى: {جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنْضُودٍ * مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ} .
وهلكت أمرأَة لوط مع الهالِكين.
قال أَبو بكر بن عَيّاش: استَغْنَتْ رِجالُهم بِرجالهم ، ونِساؤهم بِنسائهم ، فكان عليهم من العذاب ما كان.
قال بعضهم:
*طَهِّرْ فُؤادكَ واحْتَضِنْه مَحُوطَا * لا تَمْنَحَنْه قَساوَةً وقُنوطَا*
*/إِنَّ الَّذِين اسْتَبْدَلوا مِنء طَيِّب * خُبْثاً رَأَوْا فِي إِثْر ذاكَ حُبُوطَا*
*بحِجارة مَنْظُودَة مَوْسُومَة * اللهُ أَمْطَرَها فشَدَّ سُقُوطَا*
*جُعِلَتْ أَعالى دراهمْ كأَسافِلٍ * وأَبادَ خَضْراهُم ونَجَّى لُوطَا*
(بصيرة فِي ذكر شعيب عليه السلام)
وهو شُعَيْبُ بن يَصْهُر ، قال عطاءٌ وغيره: هو شُعيْبُ بن ميكيل بن يَشْجُر بن مدْين ابن إِبْراهِيم الخليل.
وكان يُقال لشُعيْبٍ خَطِيب الأَنْبياء ، وكان رسولاً إِلى أَهل مَدْين أَصحاب الأَيْكَة ، وكان كثير الصّلاة والعِبادة ، وكان عذاب قَوْمه بالنَّار ، وكان عصى مُوسى تَذْكِرةً منه إِلَيْه.