فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150412 من 466147

والقرابة عند أبي حنيفة كلُّ ذي رَحِم مَحْرم.

ويسقط عنده ابن العَمّ والعمة وابن الخال والخالة ؛ لأنهم ليسوا بمَحْرمين.

وقال الشافعيّ: القرابة كلّ ذي رحم مَحرَم وغيره.

فلم يسقط عنده ابن العمّ ولا غيره.

وقال مالك: لا يدخل في ذلك ولد البنات.

وقوله: لقرابتي وعقبي كقوله: لولدي وولد ولدي.

يدخل في ذلك ولد البنين ومن يرجع إلى عَصَبة الأب وصُلْبه ، ولا يدخل في ذلك ولد البنات.

وقد تقدّم نحو هذا عن الشافعيّ في"آل عمران".

والحجة لهما قوله سبحانه: {يُوصِيكُمُ الله في أَوْلاَدِكُمْ} [النساء: 11] فلم يَعقِل المسلمون من ظاهر الآية إلا ولدَ الصُّلْب وولد الابن خاصّةً.

وقال تعالى: {وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي القربى} [الأنفال: 41] فأعطى عليه السلام القرابة منهم من أعمامه دون بني أخواله.

فكذلك ولد البنات لا ينتمون إليه بالنسب ، ولا يلتقون معه في أب.

قال ابن القصّار: وحجة من أدخل البنات في الأقارب"قولُه عليه السلام للحسن بن عليّ:"إن ابني هذا سيّد""ولا نعلم أحداً يمتنع أن يقول في ولد البنات إنهم ولد لأبي أمّهم.

والمعنى يقتضي ذلك ؛ لأن الولد مشتق من التولُّد وهم متولدون عن أبي أمّهم لا محالة ؛ والتولّد من جهة الأمّ كالتولّد من جهة الأب.

وقد دلّ القرآن على ذلك ، قال الله تعالى: {وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ} إلى قوله: {مِّنَ الصالحين} فجعل عيسى من ذرّيته وهو ابن ابنته.

الثالثة: قد تقدّم في"النساء"بيان ما لا ينصرف من هذه الأسماء.

ولم ينصرف داود لأنه اسم أعجمِيّ ، ولمّا كان على فاعول لا يحسُن فيه الألف واللام لم ينصرف.

وإلياس أعجمِيّ.

قال الضحاك: كان إلياس من ولد إسماعيل.

وذكر القُتَبي قال: كان من سِبط يُوشع بن نون.

وقرأ الأعرج والحسن وقَتادة"والياس"بوصل الألف.

وقرأ أهل الحَرَمين وأبو عمرو وعاصم"والْيَسَع"بلام مخففة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت