فخرج ملك سدوم لاستقباله بعد رجوعه من كسرة (كدر لعومر) والملوك الذين معه إلى عمق (شوى) الذي هو عمق الملك، وملكي (1) (شاليم) أخرج خبزا وخمرا وكان كاهنا لله العلى وباركه وقال: مبارك أبرام من الله العلى مالك السماوات والأرض ومبارك الله العلى الذي أسلم أعداءك في يدك فأعطاه عشرا من كل شيء.
وقال ملك سدوم لابرام: أعطني النفوس، وأما ألاملاك فخذها لنفسك فقال أبرام لملك سدوم: رفعت يدي إلى الرب الإله العلى ملك السماء والأرض لا آخذن لا خيطا ولا شراك نعل ولا من كل ما هو لك فلا تقول: أناأغنيت أبرام ليس لي غير الذي أكله الغلمان وأما نصيب الرجال الذين ذهبوا معى (عابر) و (أسلول) و (ممرا) فهم يأخذون نصيبهم.
إلى أن قالت: وأما ساراى فلم تلد له وكانت لها جارية مصرية اسمها هاجر فقالت ساراى لابرام: هو ذا الرب قد امسكني عن الولادة ادخل على جاريتي لعلى ارزق منها بنين فسمع أبرام لقول ساراى فأخذت ساراى امرأة أبرام هاجر المصرية جاريتها من بعد عشر سنين لاقامة أبرام في أرض كنعان وأعطتها لابرام رجلها زوجة له فدخل على هاجر فحبلت.
ثم ذكرت: أن هاجر لما حبلت حقرت ساراى واستكبرت عليها فشكت ساراى
ذلك إلى أبرام ففوض أبرام أمرها إليها فهربت هاجر منها فلقيها ملك فأمرها بالرجوع إلى سيدتها وأخبرها أنها ستلد ولدا ذكرا وتدعو اسمه إسماعيل لأن الرب قد سمع لمذلتها، وأنه يكون إنسانا وحشيا يضاد الناس ويضادونه، وولدت هاجر لابرام ولدا وسماه أبرام إسماعيل وكان أبرام ابن ست وسبعين سنة لمات ولدت هاجر إسماعيل لابرام.