وحدث جوع في الأرض فانحدر أبرام إلى مصر ليغرب هناك - لأن الجوع في الأرض كان شديدا، وحدث لما قرب أن يدخل مصر أنه قال لساراى امرأته: إنى قد علمت أنك أمراة حسنة المنظر فيكون إذا رآك المصريون أنهم يقولون هذه امرأته فيقتلوننى ويستبقونك، قولى: إنك اختى ليكون لي خير بسببك وتحيا نفسي من أجلك، فحدث لما دخل أبرام إلى مصرأن المصريين رأوا المرأة أنها حسنة جدا ورآها رؤساء فرعون ومدحوها لدى فرعون فاخذت المرأة إلى بيت فرعون فصنع إلى أبرام خيرا بسببها وصار له غنم وبقر وحمير وعبيد وإماء واتن وجمال.
فضرب الرب فرعون وبيته ضربات عظيمة بسبب ساراى امرأة أبرام فدعا فرعون أبرام وقال: ما هذا الذي صنعت لي؟ لما ذا لم تخبرني أنها أمرأتك؟ لما ذا قلت: هي اختى أخذتها لتكون زوجتى؟ والان هو ذا أمرأتك خذها واذهب، فأوصى عليه رجالا فشيعوه وامرأته وكل ما كان له.
ثم ذكرت التورات: أن أبرام خرج من مصر ومعه سارى ولوط ومعهم الاغنام والخدم والأموال العظيمه ووردوا (بيت أيل) و (عاى) ثم بعد حين تفرق هوو لوط لأن الأرض ما كانت تسعهما فسكن أبرام كنعان، وكان الكنعانيون والفرزيون ساكنون هناك، ونزل لوط أرض سدوم.
ثم ذكرت: أنه في تلك الأيام نشبت حرب في أرض سدوم بين (أمرافل) ملك شنعار ومعه انهزاما فاحشا وهربوا من الأرض بعد ما قتل من قتل منهم ونهبت أموالهم وسبيت نسائهم وزررايهم، وكان فيمن أسر لوط وجميع أهله ونهبت أمواله قالت التوراة: فأتى من نجى وأخبر أبرام العبراني وكان ساكنا عند (بلوطات ممري) الأمورى أخاه سى جر غلمانه المترنين والدان بيته ثلاث مائة وثمانية عشر وتبعهم إلى (دان) وانقسم عليهم هو وعبيده فكسرهم وتبعهم إلى (حوبة) التي عن شمال دمشق واسترجع كل الأموال واسترجع لوطا أخاه أيضا وأملا كه والنساء أيضا والشعب.