كأنّها ناشطٌ حرٌّ مدامعهُ … منْ وحشِ حبرانَ بينَ القنعِ والضّفرِ
بَاتَ إلَى هَدَفٍ فِي لَيْلِ سَارِيَةٍ … يَغْشَى الْعِضَاةَ بِرَوْقٍ غَيْرِ مُنْكَسِرِ
يخاوشُ البركَ عنْ عرقٍ أضرَّ بهِ … تجافيًا كتجافي القرمِ ذي السّررِ
إذَا أَتَى جَانِبًا مِنْهَا يُصَرِّفُهُ … تَصَفُّقُ الرِّيحِ تَحْتَ الدِّيمَةِ الدِّرَرِ
حتّى إذا ما انجلتْ عنهُ عمايتهُ … وقلّصَ اللّيلُ عنْ طيّانَ مضطمرِ
غدا كطالبِ تبلٍ لا يورّعهُ … دُعَاءُ دَاعٍ وَلاَ يَلْوِي عَلَى خَبَرِ
فَصَبَّحَتْهُ كِلاَبُ الْغَوْثِ يُؤْسِدُهَا … مستوضحونَ يرونَ العينَ كالأثرِ
أوْجَسَ بِالأُذْنِ رِزًّا مِنْ سَوَابِقِهَا … فجالَ أزهرُ مذعورٌ منَ الخمرِ
واجتازَ للعدوةِ القصوى وقدْ لحقتْ … غضفٌ تكشّفُ عنها بلجةُ السّحرِ
فكرَّ ذو حوزةٍ يحمي حقيقتهُ … كصاحبِ البزِّ منْ حورانَ منتصرِ