عَلَى تَرَائِبِ غِزْلاَنٍ مُفَاجَأَةٍ … ريعتْ فأقبلنَ بالأعناقِ والعذرِ
لا تعمَ أعينُ أصحابٍ أقولُ لهمْ … بالأنبطِ الفردِ لمّا بذّهمْ بصري
هل تؤنسونَ بأعلى عاسمٍ ظعنًا … ورّكنَ فحلينِ واستقبلنَ ذا بقرِ
بَيَّنَهُنَّ بِبَيْنٍ مَا يُبَيِّنُهُ … صحبي وما بعيونِ القومِ منْ عورِ
يَبْدُونَ حِينًا وَأحْيَانًَا يُغَيِّبُهُمْ … مِنِّي مَكَامِنُ بَيْنَ الْجَرِّ والْحَفَرِ
تَحْدُو بِهِمْ نَبَطٌ صُهْبٌ سِبَالُهُمُ … منْ كلِّ أحمرَ منْ حورانَ مؤتجرِ
عومَ السّفينِ على بختٍ مخيّسةٍ … والْبُخْتُ كَاسِيَةُ الأَعْجَازِ وَالْقَصَرِ
كَأنَّ رِزَّ حُدَاةٍ فِي طَوَائِفِهِمْ … نوحُ الحمامِ يغنّي غايةَ العشرِ
أتبعتُ آثارهمْ عينًا معوّدةً … سَبْقَ الْعُيُونِ إذَا اسْتُكْرِهْنَ بِالنَّظَرِ
وبازلٍ كعلاةِ القينِ دوسرةٍ … لَمْ يُجْذِ مِرْفَقُهَا في الدِّفْءِ مِنْ زَوَرِ