البحر:
بسيط تام يا أهلِ ما بالُ هذا اللّيلِ في صفرِ … يَزْدادُ طُولًا وَمَا يَزْدادُ مِنْ قِصَرِ
فِي إثْرِ مَنْ قُطِّعَتْ مِنِّي قَرِينَتُهُ … يَوْمَ الْحَدَالَى بِأسْبَابٍ مِنَ الْقَدَرِ
كَأنَّمَا شُقَّ قَلْبي يَوْمَ فَارقَهُمْ … قِسْمَيْنِ بَيْنَ أخِي نَجْدٍ وَمُنْحَدِرِ
همُ الأحبّةُ أبكي اليومَ إثرهمُ … قدْ كنتُ أطربُ إثرَ الجيرةِ الشّطرِ
فَقُلْتُ والْحَرَّةُ الرَّجْلاَءُ دُونَهُمُ … وبطنُ لجّانَ لمّا اعتادني ذكري
صَلَّى عَلَى عَزَّةَ الرَّحْمنُ وَابْنَتِهَا … ليلى وصلّى على جاراتها الأخرِ
هنَّ الحرائرُ لا ربّاتُ أحمرةٍ … سودُ المحاجرِ لا يقرأنَ بالسّورِ
وارينَ وحفًا رواءً في أكمّتهِ … مِنْ كَرْمِ دُومَةَ بَيْنَ السَّيْحِ وَالْجُدُرِ
تلقى نواطيرهُ في كلِّ مرقبةٍ … يَرْمُونَ عَنْ وَارِدِ الأفْنَانِ مُنْهَصِرِ
يَسْبِينَ قَلْبِي بِأَطْرَافٍ مُخَضَّبَةٍ … وبالعيونِ وما وارينَ بالخمرِ