فَظَلَّ سَابِقُهَا في الرَّوْقِ مُعْتَرِضًا … كَالشَّنِّ لاَقَى قَنَاةَ اللاَّعِبِ الأَشِرِ
فردّها ظلعًا تدمى فرائضها … لمْ تدمَ فيهِ بأنيابٍ ولا ظفرِ
فَظَلَّ يَعْلُو لِوَى دِهْقَانَ مُعْتَرِضًا … يَرْدي وأظْلاَفُهُ صُفْرٌ مِنَ الزَّهَرِ
أذَاكَ أمْ مِسْحَلٌ جَوْنٌ بِهِ جُلَبٌ … منَ الكدامِ فلا عنْ قرّحٍ نزرِ
قُبِّ الْبُطُونِ نَفَى سِرْبَالَ شِقْوَتِهَا … سِرْبَالُ صَيْفٍ رَقِيقٍ لَيِّنُ الشَّعَرِ
لمْ يبرِ جبلتها حملٌ تتابعهُ … بَعْدَ اللِّطَامِ وَلمْ يَغْلُظْنَ مِنْ عُقُرِ
كَأنَّهَا مُقُطٌ ظَلَّتْ عَلَى قِيَمٍ … منْ ثكدَ واعتركتْ في مائهِ الكدرِ
شُقْرٌ سَمَاوِيَّةٌ ظَلَّتْ مُحَلأَةً … بِرِجْلَةِ التَّيْسِ فَالرَّوْحَاءِ فالأَمَرِ
كانتْ بجزءٍ فملّتها مشاربهُ … وأخلفتها رياحُ الصّيفِ بالغدرِ
فَرَاحَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ يَصْفِقُهَا … صفقَ العنيفِ قلاصَ الخائفِ الحذرِ