البحر:
طويل ألاَ يَا اسْلَمِي حُيِّيتِ أُخْتَ بَنِي بَكْرِ … تَحِيَّةَ مَنْ صَلَّى فُؤادَكِ بالْجَمْرِ
بِآيَةِ مَا لاَقَيْتِ مِنْ كُلِّ حَسْرَةٍ … وما قدْ أذقناكِ الهوانَ على صغرِ
فَكَائِنْ رَأَيْتِ مِنْ حَمِيمٍ تَجُرُّهُ … صدورُ العوالي والجيادُ بنا تجري
وما ذكرهُ بكريّةً جشميّةً … بدارِ ذوي الأوتارِ والأعينِ الخزرِ
فَلَنْ تَشْرَبي إلاَّ بِرَنْقٍ وَلَنْ تَرَيْ … سوامًا وحيًّا بالقصيبةِ فالبشرِ
أبَا مَالِكٍ لاَ تَنْطُقِ الشِّعْرَ بَعْدَهَا … وَأَعْطِ الْقِيَادَ الْقَائِدِينَ عَلَى كَسْرِ
فَلَنْ يَنْشُرَ الْمَوْتَى وَلَنْ يُذْهِبَ الْجِزَى … هَويُّ الْقَوَافِي بَيْنَ أنْيَابِكَ الْخُضْرِ
وَلَوْ كُنْتَ في الْحَامِينَ أحْسَابَ وَائِلٍ … غَدَاةَ الطِّعَانِ لاْجْتُرِرْتَ إلى الْقَبْرِ
وَلَوْلاَ الْفِرَارُ كُلَّ يَوْمِ وَقِيعَةٍ … لنالتكً زرقٌ منْ مطاردنا الحمرِ
وما حاربتنا منْ معدٍّ قبيلةٌ … فنَتْرُكَهَا حَتَّى تُقِرُّوا عَلَى وِتْرِ