تذكّرهُ المعروفَ وهيَ حييّةٌ … وذو اللّبِّ أحيانًا معَ الحلمِ ذاكرُ
كَمَا اسْتَقْبَلَتْ غَيْثًا جَنُوبٌ ضَعِيفَةٌ … فَأَسْبَلَ رَيَّانُ الْغَمَامَةِ مَاطِرُ
تصدّى لوضّاحِ الجبينِ كأنّهُ … سراجُ الدّجى تجبى إليهِ السّوائرُ
فقلَّ ثناءً منْ أخٍ ذي مودّةٍ … غدا منجحَ الحاجاتِ والوجهُ وافرُ
تخوضُ بهِ الظّلماءَ ذاتُ مخيلةٍ … جُمَالِيَّةٍ قَدْ زَالَ عَنْهَا الْمُنَاظِرُ
ورودٌ سبنتاةٌ تسامي جديلها … بِأسْجَحَ لَمْ تَخْنِسْ إلَيْهِ الْمَشَافِرُ
وَعَيْنٍ كَمَاءِ الْوَقْبِ أشْرَفَ فَوْقَهَا … حجاجٌ كأرجاءِ الرّكيّةِ غائرُ
مِنَ الْغِيدِ دَفْوَاءُ الْعِظَامِ كَأنَّهَا … عقابٌ بصحراءِ السّمينةِ كاسرُ
يحنُّ منَ المعزاءِ تحتَ أظلّها … حصًى أوقدتهُ بالحزومِ الهزاجرُ
كما نفحتْ في ظلمةِ اللّيلِ قينةٌ … عَلَى فَحَمٍ شُزَّانُهُ مُتَطَايِرُ