فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92382 من 466147

المعنى ما كان الله أيها المؤمنون ليطلعكم على ضمائر عباده ، فتعرفوا المؤمن من المنافق ، ولكنه يميز بينكم بالمحن والابتلاء {وَلَكِنَّ الله يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَآءُ} فيطلعه على بعض ضمائر من يشاء بوحي.

ومعنى يجتبي: يستخلص ويختار . وقيل المعنى: {وَمَا كَانَ الله لِيُطْلِعَكُمْ} من يصير كافراً بعد إيمانه ، ومن يثبت على إيمانه ، ولكن الله يطلع على ذلك من رسله من يشاء . وقيل: إنهم قالوا ما بالنا نحن لا نكون أنبياء ؟ أي: المنافقين ، فأنزل الله ذلك.

قوله: {وَلاَ يَحْسَبَنَّ الذين يَبْخَلُونَ بِمَآ آتَاهُمُ الله مِن فَضْلِهِ} الآية.

من قرأ بالياء فالذين فاعلون ، والمفعول الأول محذوف دل عليه يبخلون و"خبراً"مفعول ثان ، والتقدير ولا يحسبن الباخلون [البخل] هو خير لهم ، وهو فاصلة عند البصريين ، وعماد عند الكوفيين ، ودل يبخلون على البخل ، لأنه منه أخذ .

ومن قرأ بالتاء ففي الكلام حذف مضاف دل عليه ما يتصل بالمضاف إليه ، تقديره ولا تحسبن يا محمد بخل الذين يبخلون خيراً لهم ، فخيراً مفعول ثان ، وبخل مفعول أول ، ومعنى الآية: ولا يحسبن الباخلون ولا ينفقون فِي سبيل الله: البخل خيراً لهم بل هو شر لهم فِي الآخرة.

[ومن قرأ بالتاء فهو خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمعنى: ولا تحسبن يا محمد بخل الباخلين عن الإنفاق فِي سبيل الله خيراً لهم بل هو شر لهم فِي الآخرة] .

وقيل: عنى بذلك الزكاة وهو إخبار عمن لم يؤد الزكاة: وقيل: إخبار عن اليهود الذين بخلوا أن يبينوا للناس ما نزل عليهم من التوراة من أمر النبي صلى الله عليه وسلم قاله ابن عباس ومجاهد رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت