فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90660 من 466147

قال ابن العربي: قَالَ الْأَخْفَشُ: إنَّ هَذَا لَيْسَ بِشِعْرٍ، وَرَوَى ابْنُ المظَفَّرِ عَنْ الْخَلِيلِ فِي كِتَابِ الْعَيْنِ: إنَّ مَا جَاءَ مِنْ السَّجْعِ عَلَى جُزْأَيْنِ لَا يَكُونُ شِعْرًا. كما في قوله - صلى الله عليه وسلم:"أنا النبي .."وَرَوَى غَيْرُهُ عَنْهُ أَنَّهُ مِنْ مَنْهُوكِ الرَّجَزِ، فَعَلَى الْقَوْلَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ لَا يَكُونُ شِعْرًا، وَعَلَى الْقَوْلِ الثَّالِثِ لَا يَكُونُ مَنْهُوكَ رَجَزٍ إلَّا بِالْوَقْفِ عَلَى الْيَاءِ مِنْ قَوْلِك: لَا كَذِبْ، وَمنْ قَوْلِهِ: عَبْدُ المطَّلِبِ، وَلَمْ يُعْلَمْ كَيْفَ قَالَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وَالْأَظْهَرُ مِنْ حَالِهِ أَنَّهُ قَالَ: لَا كَذِبٌ بِتَنْوِينِ الْبَاءِ مَرْفُوعَةً وَبِخَفْضِ الْبَاءِ مِنْ عَبْدِ المُطَّلِبِ عَلَى الْإِضَافَةِ.

وقال ابن حجر: وقد اختلف في جواز تمثل النبي - صلى الله عليه وسلم - بشيء من الشعر، وأنشده حاكيًا عن غيره، فالصحيح جوازه، وقد أخرج البخاري في الأدب المفرد، والترمذي وصححه، والنسائي من رواية المقدام بن شريح عن أبيه قلت لعائشة: أكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتمثل بشيء من الشعر؟ قالت: كان يتمثل من شعر ابن رواحة: ... ويأتيك بالأخبار من لم تزود، وقد تقدم في غزوة حنين قوله - صلى الله عليه وسلم:"أنا النبي لا كذب أنا بن عبد المطلب"وأنه دل على جواز وقوع الكلام منه منظومًا من غير قصد إلى ذلك ولا يسمى ذلك شعرًا.

قال القرطبي: فيه أربع مسائل:

الأولى: أخبر تعالى عن حال نبيه - صلى الله عليه وسلم - ورد قول من قال من الكفار إنه شاعر وإن القرآن شعر بقوله: {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ} ، وكذلك كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يقول الشعر

ولا يزنه، وكان إذا حاول إنشاد بيت قديم متمثلًا كسر وزنه، وإنما كان يحرز المعاني فقط - صلى الله عليه وسلم - ومن ذلك أنه أنشد يومًا قول طرفة:

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلًا ... ويأتيك من لم تزوده بالأخبار

وأنشد يومًا وقد قيل له: مَنْ أشعر الناس؟ فقال: الذي يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت