فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88781 من 466147

وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا: قال ابن عباس: انهزم أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوم أحد، فبينما هم كذلك إذ أقبل خالد بن الوليد بخيل المشركين يريد أن يعلو عليهم الجبل،

فقال النّبي صلّى الله عليه وسلّم: «اللهم لا يعلونّ علينا، اللهم لا قوّة لنا إلا بك، اللهم ليس يعبدك بهذه البلدة غير هؤلاء النّفر»

فأنزل الله تعالى هذه

الآيات، وثاب نفر من المسلمين رماة، فصعدوا الجبل، ورموا خيل المشركين حتى هزموهم، فذلك قوله: وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ.

سبب نزول أوّل الآية: إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ:

قال راشد بن سعد: لما انصرف رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كئيبا حزينا يوم أحد، جعلت المرأة تجيء بزوجها وابنها مقتولين، وهي تلدم، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: أهكذا يفعل برسولك؟ فأنزل الله تعالى: إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ الآية.

نزول آخر الآية (140) :

وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ:

أخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال: لما أبطأ على النّساء الخبر، خرجن ليستخبرن، فإذا رجلان مقبلان على بعير، فقالت امرأة:

ما فعل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم؟ قالا: حيّ، قالت: فلا أبالي يتّخذ الله من عباده الشهداء، ونزل القرآن على ما قالت: وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ.

المناسبة:

إنّ ما حدث في وقعتي بدر وأحد، وجزاء المؤمنين والكافرين هو سنة الله في الخلق مع بيان الحكمة في النصر والانهزام، فالحق لا بدّ أن ينتصر على الباطل مهما طال أمد وجوده، وقد جرى ذلك على أتباع الأنبياء السابقين، كانت العاقبة لهم والدائرة على الكافرين، كما وعد الله رسله: وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ، إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ، وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ [الصافات 37/ 171 - 173] ، وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ [الأنبياء 21/ 105] .

التّفسير والبيان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت